عيدكم أحلى مع طاعة الله

الحمد لله الذي جعل لنا مواسم نستكثر فيها من العمل الصالح، فعن ابن عمر رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: - {ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد} رواه الطبراني في المعجم الكبير

ومن نعم الله سبحانه وتعالى أن جعل لنا يوم يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها، فما من يوم يعتق فيه الرقاب أكثر من يوم عرفة.

ويأتي يوم العيد {يوم النحر} ليكمل فرحتنا، بعد أن محى الله عنا الذنوب وأعتق رقابنا من النار، نستعد لفرحة العيد بكل مظاهره، وهو من أعظم الأيام لأن فيه فريضة وشعيرة من أعظم الشعائر "فريضة الحج"

حتى ونحن في ظروف "كورونا" في معظم البلدان، وعدم الاستطاعة للحج، إلا أننا لن نفوت فرحة هذا اليوم بكل الظروف التي تمر فهذا من تعظيم شعائر الله، أن نفرح ونظهر مظاهر البهجة، والسرور بقدوم عيد جاء بعد أعظم أيام عند الله سبحانه وتعالى.

فينبغي لنا في أيام العيد، الإكثار من التكبير والتهليل من فجر يوم عرفة إلى ثالث أيام التشريق قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾

وكذلك ذبح الأضحية، وزيارة الأهل والأقارب، والسؤال عن إخوانك، ومساعدة الفقراء والمساكين وإدخال السرور عليهم.

 وحتى تكمل الطاعات والحسنات، لن تضيع ما فعلته في الأيام العشر بيوم العيد، فالبعض منا يقول صمت الأيام العشر، أو صمت يوم عرفة، دعنا نستمتع في العيد، فلا عبادة في العيد.

لم نقل لأحد لا تستمتع، أفرح ولكن دون تجميع سيئات، فالمظاهر التي نراها لا تنم على أننا نحتفل بعيد بعد أيام من أفضل الأيام، وفي يوم عظيم "يوم الحج"

يمكنكِ أن تقضي العيد بدون تبرج، ليس شرطاً أن أرتدي ملابس تظهر مفاتني وأضع مساحيق التجميل، وكأني كالتمثال من يريد أن يشاهد!

أتعرضين نفسك في يوم العيد؟

للشباب النظر حلال، ولكن ليس إلى ما حرمه الله فكن حريصاً ولا تجمع سيئات في هذا اليوم، وتقول سأعوضها في يوم آخر، أو سيغفر الله لي.

لا تعرف متى سيأتي الأجل.

زيارة المقابر، صراحة ولا أخفي عليكم، أشعر أني أزور حديقة في المقابر

هل تقولون لي أنكم تشاركون الأموات فرحة العيد، للأموات حرمة وليس مكاناً للتسوق، أو التنزه وعرض مفاتن النساء، والتدخين، والتحرش بالنساء، القبور لها حرمة، وزيارتها تذكرنا بالآخرة فإن كانت الزيارة تبعدنا على الآخرة وتحملنا المعاصي والسيئات، فتركها أولى.

أجعل حبيبك ونبيك يباهي بأمته، ولا تجمع ما نهاك الله عنه في هذا اليوم.

عيدكم فرحة وسعادة، وشفاء لكل مريض، ورفعة في الدرجات، وأن يصرف عنا الوباء والبلاء، كي ينعم كل مشتاق بزيارة بيت الله الحرام.

كل عام أنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم، ومن شياطين الجن والإنس أبعد، كل عام وأمتنا منتصرة، نسأل الله أن يرد غائبنا، ويشف مريضنا، ويهدي عاصينا، والله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 


التعليقات