المستشار البشري: حكيم في زمن الجهالة

غيّب الموت، صباح الجمعة، المؤرخ والفقيه القانوني المصري المستشار طارق البشري، عن عمر ناهز 88 عاما متأثرا بفيروس كورونا.

وأكدت صحيفتا "المصري اليوم" و"الشروق" وفاة هذا المفكر المصري البارز، وتشييع جثمانه عقب صلاة الظهر من مسجد مصطفى محمود بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

وقالت صحيفة "الوطن" إن البشري توفي متأثرا بإصابته بفيروس كورونا قبل أسبوعين، وسيقتصر العزاء على تشييع الجنازة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا.

ونشأ البشري في أسرة علم وقضاء وأدب، وقد شكلت فتاواه القانونية مرجعا للقضاة والباحثين في فهم النصوص واستنباط الأحكام، وانشغل بالقانون وكتب في الفكر الإسلامي الذي تحول إليه بعد نكسة 1967.

سيرة ذاتية

  • ولد عام 1933 بالقاهرة.
  • وتخرج عام 1953 من كلية الحقوق بجامعة القاهرة
  • عرفت أسرته بالاشتغال بالعلوم الإسلامية والقانون، فجده لأبيه تولى مشيخة المالكية في البلاد، ووالده المستشار عبد الفتاح البشري كان رئيس محكمة الاستئناف، وعمه عبد العزيز البشري أديب معروف.
  • شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة.
  • عمل رئيسا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لعدة سنوات.
  • ترأس لجنة التعديلات الدستورية عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
  • برز فكره الإسلامي من خلال سلسلة مقالات نشرت بعنوان "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" عام 1967.
  • ألَّف العديد من الكتب، منها "الحركة السياسية في مصر 1945-1952، الديمقراطية ونظام 23 يوليو، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، بين الإسلام والعروبة، منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي".

يذكر أنه قبل 5 سنوات من ثورة يناير، أصدر البشري كتابا بعنوان "مصر بين العصيان والتفكك" اعتبر فيه أن العصيان المدني فعلٌ إيجابي يلتزم عدم العنف، ويقوم على تصميم المحكومين أن "ينزعوا غطاء الشرعية" عن "حاكم فقد شرعيته فعلا" منذ زمن.

وقد نعاه مثقفون وسياسيون بارزون عبر منصات التواصل، مؤكدين فقد مصر أحد أبرز مؤرخيها ومفكريها المعروفين بالحكمة.


التعليقات