تورتة العواهر بين زوبع وناصر

من يتابع قناة مكملين كان سيطالع أمس تباينا متنوعا بين رأي زوبع في تورتة نادي الجزيرة ، ورأي محمد ناصر في برنامجه بعد زوبع ربما بفاصل ساعة ليس أكثر.

فزوبع يراها إفرازا شيطانيا من إفرازات عصر السيسي التي تتتابع الأحداث فيها من غامق إلى أسود ومن كريه إلى أبغض ومن عفن إلى أعفن وأحقر ...... ، فعصر السيسي هو عصر الأغوات والمترفين والملحدين والأغبياء والخونة واللصوص والمفسدين ... إلى آخر القائمة الشيطانية اللعينة .. ومعها نتصايح نحن أن اشتدي يا أزمة تنفرجي.

بينما يرى ناصر أن هذه عصفورة إلهاء يتم تضخيمها وهي لاتستحق فلو كانت تلك النُسيات (تصغير كلمة نساء بغرض التحقير) في مكان مغلق عليهم مادرى بهم أحد شيئا.

ولكن دولة السيسي تلتقط مثل هذه التوافه لتشغل بها الرأي العام عن كوارث فوق خيال أكثر الناس كآبة وتشاؤما وانتظارا للأسوء، فشعب يقبع ملتهف القلب على ضياع نهر الماء والحياة مهددا بالجوع والعطش وانعدام الحياة ثم يجد الجرافات والاوناش تزيل بيوته بينما التعمير على أشده في قصور السيسي والعاصمة التي ستغلق على نخبته.

ثم وهو يستمع لتقارير الميزانية التي تنبئه بموجات جوع وبشائر إفلاس بلاده يجد خبر مفاجئا عن قطارين للنخبة وليس لحل ازمة المواصلات للمواطنين التعساء بتكلفة تقارب نصف تريليون جنيه بعدما علم أن تكلفة العاصمة والقصور تجاوزت الثمانمائة مليار ، بينما أحمرّ وجه السيسي غضبا وبرقت عيناه في وجه المهندس الذي كان يعرض خطة تأمين إلكتروني للقطارات والمرور أمام المزلقانات بمبلغ عشرة مليارات جنيه فقط .. ناصر يكاد ينفجر غيظا ولذلك يرفض أي موضوع يراه تافها إذا قيس بهذه المصيبة الكارثية المعقدة ، خاصة أن السيسي يمضي في طريقه ولايلوي على شيئ .

استطعت أن أتفهم كلا المخلصين ، ولا أرى أنهما متناقضان بل متكاملان يسدان الفراغات التي يتركها الإعلام الرسمي عارية كسيحة لتكون فرصة لهذه القنوات الحرة الرائدة لتستقطب المشاهد الوطني الذي يحب بلاده ويحرص على مستقبلها ، حتى أضحى هذا الإعلام يشكل غصة في حلق السيسي وكل داعميه في الداخل والخارج .. أيها الغد هلا أخبرتنا بما تخبئه من نور وخير!!!


التعليقات