هل أنت عدو رسول الله؟!!

كتبت لصديق على الخاص أنزهه عن مشاركة المنشورات المبالغة في الحض على الصلاة على النبي فكتب في رده: كأنك عدو للنبي، لاحظت لك أكثر من مرة تستهين بالصلاة على النبي.

آآآآه يا صديق لو تعلم حقيقة أمري وخبيئة نيتي وأنا أكتب لك ولغيرك لهندمة عقول الأمة وتسلسل أولوياتها، إن النخب الشيعية لهي أكثر من في الأرض صلاة على النبي، ولم تمنعهم هذه الصلوات اللسانية من الحقد على بقية أمة الإسلام ومعاداتهم والمشاركة في كسر حركة طالبان وجيش العراق والتغيير الديموغرافي لأهل السنة من محافظات أهل السنة في العراق، وقتل المعارضة الحرة للمجرم بشار الجحش بطول تسع سنوات.. ولم تمنع الصلاة على النبي ملايين الصوفية الغبية والسلفنجية  البرهامجية العرة من مولاة الطغاة والمجرمين والحقد على أهل الحق وطلاب الحرية..

.. إن المبالغين في الصلاة على النبي أحد فريقين، فريق يصلي على النبي متعجلا جدا لدرجة أن تكون الصلاة على النبي بمعدل مرة / الثانية، فهذه صلاة فارغة أحسب النبي لو كان بين ظهرانينا لوضع يده على فم صاحبها ليقول له فويل للمصلين عليْ بهذه الطريقة النكدة البغيضة، وأما الفريق الآخر الذي لو أعطى الصلاة على النبي حظها من الخشوع والتدبر فلا أرى أن المرة الواحدة يمكن أن تستغرق أقل من الدقيقة الواحدة، فإذا قام احدهم بالصلاة على النبي خاشعا لألف مرة كما تحض لوحاتهم ومقالاتهم لكان إجمالي الوقت المستهدف ألف دقيقة أي اثنتي عشرة ساعة على الأقل، أي أن الطاقة العبودية ستخرج كلها في الصلاة على النبي ثم لا يتبقى لصلوات الفريضة وأذكار الصباح والمساء وأعمال البر ومنها متابعة أحداث الأمة وحمل همومها، كل هذه الأعمال الحيوية المحورية لن تجد وقتا بالطبع.

 وقد كتب أحد أصدقائي تعليقا على مقالي عن أول حوار لي مع الحبيب الراحل/ عبد الحميد عمران قائلا ( هيا جميعا لنسارع إلى تسجيل مثل هذه الحوارات والكلمات التي قالها هؤلاء الأحرار المخلصين الذين دفعوا من حياتهم واغترابهم في المهاجر ثمنا لولائهم الجاد لربهم الكبير المتعال )، قرأت كلمات حازم التي تعني أن نفسه الغالية هذه التي تحمل هم أمتها وهم تسجيل أحداثها وتاريخها وتراجم افذاذها، قلت ضاحكا مع نفسي ضحكة حزينة يتقلب حزنها بين ألم الاتهام بمعادة النبي وألم الحزن على فقدان من كنا نأمل أن يقودوا مسيرة الأمة حال تحررها قريبا، قلت بالتأكيد أن الحبيب حازم غراب مادام متابعا لشان أمته كما نقرا له كل يوم، بل وعلى مدار الساعة سيكون بالتأكيد مقصرا في الصلاة على النبي، وبحسب اتهام صاحبنا فيمكن أن يكون حازمٌ عدوا للنبي.

.. لن أنسى اول مرة أسمع فيها كلمات الحبيب النبي وهو يقول للصحابي الذي أعلن أنه لن يزيد عن صلوات الفريضة وزكاة الفريضة وصيام الفريضة وحج الفريضة والجهاد فقال له النبي (أفلح والله إن صدق) أي أن الهم محصور في أن يخرج عملك لله صادقا مهما قل حجمه الظاهر فإنّ صِدق العمل سيعظّمه ويضعه في كفة القبول من ميزانك يوم القيامة.. وخير الأعمال إلى الله ادومها وإن قل، وربما كانت أخبار كثرة العبادات بدأت في عهد تابعي التابعين بعد أن استقرت دولة الإسلام وانتهاء عصر الفتن، وذلك يعني أن متابعة أعمال الأمة وتهذيب وعيها وهندمة عبادتها والسعي الحثيث خلف تمكينها مع الذكر الراشد والصلاة على النبي ولو لمرة واحدة في اليوم أرجي عند الله خاصة لأمة على المحك، مستهدفة من ساسها لرأسها، وحلق المكر تستدير حولها.

إن صلاة واحدة على النبي تقيمنا على صدق اتباعه والتحقق بكمال سنته لهي أرجى عند ربنا، ولو أن مرات الصلاة على النبي في جلسات التحيات والتشهد في اليوم والليلة لا تقل عن سبع مرات، فلو تحقق فيها العبد بالخشوع والتدبر لمثلّت هذه الصلوات وحدها زادا رائعا للأمة كلها للاستقامة على هديه صلى الله عليه وسلم استقامة تليق بجلال وجه ربها وعظيم سلطانه (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) أي أن إعلان محبة الله بصدق اتباع نبيه، وقارنوا بين عبد لا يصلي على النبي أكثر من مرات التشهد لكنه يحمل هم الأمة ويتوق لنصرة ربه ويكفل ما استطاع من الأيتام  وينفق على المساكين، وآخر يصلي على النبي ألف مرة وهو منشغل بأمر نفسه ولا يتوق إلى حرية أمته والتمكين لدين ربه، فأي الفريقين أحق برضى الله يا عباد الله.


التعليقات