كيف تابع الإعلام الفرنسي حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية؟

سلطت أبرز وسائل الإعلام في فرنسا الضوء على حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية، التي أطلقتها عدة دول عربية وإسلامية.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" إن نطاق الحملة آخذ بالتوسع في العالم العربي "في الوقت الذي ينتفض فيه الكثيرون ضد دعم الدولة الفرنسية للحق في التجديف والسخرية من المقدسات".

وأشارت الصحيفة إلى حملات المقاطعة المنظمة في كل من قطر والكويت والأردن، فضلاً عن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العشرات أمام مقر إقامة السفير الفرنسي في "إسرائيل".

وقال موقع "BFMTV": إن "التوتر يزداد بين فرنسا وبعض الدول الإسلامية" تزامناً مع حملات المقاطعة في دول خليجية وتركيا وإيران.

وأكد موقع RFI أن حملة المقاطعة "قد تضر بالعديد من الشركات الفرنسية"، وأن الأمر لا يقتصر على المواد الغذائية، حيث قررت 430 وكالة سفر تعليق شراء تذاكر الطيران إلى فرنسا.

في المقابل، لفت موقع "20 minutes" إلى أن حملة المقاطعة "تهدف إلى بعث رسائل رمزية أكثر من الإضرار بالاقتصاد الفرنسي" الذي لن يتأثر كثيراً بالحملة.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت إن الأيام الأخيرة شهدت دعوات في عدد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، خاصة الغذائية، إضافة إلى دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد ﷺ.

واعتبرت الخارجية الفرنسية أن "هذه الدعوات للمقاطعة لا أساس لها ويجب وقفها فوراً، مثل كل الهجمات التي تستهدف بلادنا والتي تدفع إليها الأقلية المتطرفة".

والأربعاء الماضي، قال الرئيس الفرنسي في تصريحات صحفية، إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية" (تعود للمجلة الفرنسية شارلي إيبدو)، والمنشورة على واجهات المباني بعدة مدن فرنسية، بينها تولوز ومونبولييه (جنوب).

وخلال الأيام الأخيرة زادت الضغوط والمداهمات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بفرنسا؛ على خلفية قتل معلم عرض على تلاميذه تلك الصور بإحدى ضواحي باريس.

وأثارت تصريحات ماكرون ردود فعل واسعة في الشارعين العربي والإسلامي، وخرجت دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية ردّاً عليها.


التعليقات