رمضان في مصر ... بدون تراوايح ولكن مع المسلسلات

مع اقتراب الشهر الفضيل ، تزداد تساؤلات كثير من المسلمين في مصر حول أحكام الصيام، وكذلك السماح بإقامة العبادات المعتادة مثل صلاة التراويح والاعتكاف، وذلك في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي أدت إلى إغلاق المساجد، ومنع الصلوات بها، بالإضافة إلى محاولة تقليل التجمعات لمنع انتشار الفيروس، وحسمت المؤسسات الدينية عدداً من الأسئلة التي زاد الحديث عنها خلال الأيام القليلة الماضية.

آخر ما حسمته لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، منذ ساعات، وهو وجوب الصوم خلال شهر رمضان، مؤكدة عدم وجود دليل علمي حتى الآن على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد اجتماع عقدته اللجنة، بحضور أطباء وممثلين عن منظمة الصحة العالمية لبحث تداعيات فيروس كورونا ومدى تأثيره على صيام شهر رمضان.

أما بالنسبة لصلاة التراويح والاعتكاف في المساجد، وهى من أكثر الأنشطة الجماعية إقبالا في شهر رمضان، فأن وزارة الأوقاف قررت اليوم تعليق كافة الأمور والأنشطة الجماعية فى رمضان، لتضيف لقرارها السابق بحظر إقامة الموائد فى محيط المساجد أو ملحقاتها.

ومن جانبه قال الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة الأزهرية، إن الدين الإسلامي مثلما يأمرنا بالصلاة في المساجد والاعتكاف خلال شهر رمضان الكريم، يأمرنا أيضاً بالأخذ بالأسباب، فالشرع لا يتصادم مع العلم، مضيفا إذا  كان العلم وأهل الطب يؤكدون أن التجمعات تؤدى إلى الإصابة بفيروس كورونا فلابد من الأخذ بالأسباب ووقف أى تجمعات، إذ أن الحفاظ على النفس البشرية من مقاصد الشريعة.

وحسم "فؤاد" المشرف العلمي على الجامع الازهر، في تصريحات خاصة لـCNN  بالعربية، الجدل الدائر حول وجوب الإفطار خلال شهر رمضان بسبب كورونا، قائلا: "الإفطار في رمضان يحسمه ثبوت نظريات علمية تؤكد أنه يؤثر على الإصابة بالفيروس، ولذا سيتوجب حينها الإفطار لأن الإسلام أعطى رخصة الإفطار للمرضى، إلا أن الطب لم يثبت حتى الآن أى تأثيرات سلبية للصيام على الإصابة بكورونا"، مضيف: " بيان الأزهر الشريف كان واضحاً حين أعلن تواصله مع منظمة الصحة العالمية والتي لم تصدر تعليمات بشأن تأثير الصيام على الإصابة بالفيروس".

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، أن كل ما تتخذه وزارة الأوقاف من قرارات لتعليق كافة الأنشطة الجماعية خلال شهر رمضان ومن بينها موائد الرحمن وغيرها، هى تدابير وإجراءات وقائية مشروعة تنظمها قواعد فقهية مأخوذة من نصوص الشريعة. 

كما أكد " كريمة"، في تصريحات خاصة لـCNN  بالعربية، أحقية وزارة الأوقاف، كمرجعية دينية لها ولاية المساجد تستجيب لتعليمات ولى الأمر بشأن صلاة الجمع والجماعات وغيرها من القرارات.

وينتقد كثيرون قفل المساجد من أجل الصلاة، مع السماح بالكثير من الأنشطة المزدحمة كركوب عربات المترو، والسماح بتصوير المسلسلات، وفتح الأسواق العامة، والسماح لمعظم الموظفين بالذهاب إلى أعمالهم.


التعليقات